تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي

167

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )

من موارد استصحاب القسم الأول ، وعليه فيكون الاستثناء لهذه الصورة من الاستثناء المنقطع . ذهب إليه السيد الخميني والسيد الخوئي . قال السيد الخميني : ) وأما احتمال تبدّل مرتبة من العرض الذي فيه عرض عريض ونقص وكمال بمرتبة أخرى فهو ليس من القسم الثالث رأساً ، لأنّ شخصية الفرد وهويّته باقية في جميع المراتب عقلًا وعرفاً . فالحمرة الشديدة إذا صارت ضعيفة ، ليس تبدّله من الكمال إلى النقص تبدّل فرد بفرد آخر ، أما عقلًا فواضح عند أهله ، وأما عرفاً فلأنّ المراتب عندهم في أمثالها من قبيل الحالات والشؤون للشيء ، فشدّة الحمرة وضعفها من حالات نفس الحمرة مع بقائها ذاتاً وتشخّصاً ، فالاستصحاب في مثلها من القسم الأوّل لا الثالث ( « 1 » . وقال السيد الخوئي : ) إن جريان الاستصحاب في مثل الأمثلة المذكورة وإن كان مما لا إشكال فيه ، إلّا أنه لا يصحّ عدّه من القسم الثالث من استصحاب الكلّي ، فإنه بعد كون الفرد اللاحق هو الفرد السابق بنظر العرف وكون الشدّة والضعف من الحالات ، يكون الاستصحاب من الاستصحاب الجاري في الفرد ، أو القسم الأوّل من استصحاب الكلّي إذا كان الأثر له لا لخصوصية الفرد ( « 2 » . القسم الرابع من استصحاب الكلي لا يخفى أن السيد الخوئي ( قدس سره ) أضاف قسما رابعاً من استصحاب الكلي ، وحكم بجريان الاستصحاب فيه ، وقد مثّل لهذا القسم بمثالين : المثال الأول مثال عرفي وهو : ما إذا علمنا بدخول زيد في الدار ثم علمنا بوجود متكلّم فيها ولا ندري أنه زيد أم غيره . وعلى هذا ، فإذا علمنا بخروج زيد عن الدار فبطبيعة الحال نشكّ في بقاء المتكلّم فيه ، لأنه إن كان زيداً فلم يبق

--> ( 1 ) الرسائل : ج 1 ، ص 133 . ( 2 ) مصباح الأصول : ج 3 ، ص 116 .